خصائص المتعلم في القرن الواحد والعشرين

ما هي أهم خصائص المتعلم في القرن الواحد والعشرين ؟

كي يستطيع متعلم القرن الحادي والعشرين العيش بكل يسر وسهولة واقتدار، في عصر مليء بالتحديات والتطورات الكبيرة في شتى مجالات الحياة المختلفة، فإنه لابد من تميزه بمجموعة من المهارات، نستعرض فيما يلي سبعة من أهم خصائص المتعلم في القرن الواحد والعشرين:

1/ المرونة :

لابد من تميز المتعلم بقدر من المرونة تؤهله للعيش والتعامل مع أفراد مختلفين فكريا وثقافيا، والتعامل مع الأفكار والروئ التي يطرحها هؤلاء الأفراد بكل حكمة واقتدار. كما أن المرونة تتطلب تأقلم الفرد للعمل في أكثر من بيئة، ذلك أن الأعمال اليوم تتطلب حراكاً مستمراً في القوى العاملة بسبب الظروف المتاحة لهذا الحراك. ولذا فإن المتعلم المنغلق على نفسه، الذي لا يقبل أفكار الأخرين، ولا يستطيع التأقلم مع بيئات العمل المختلفة، سيعاني من صعوبة في التعامل مع متطلبات هذا العصر، ذلك أن الحياة في القرن الحادي والعشرين تتطلب تبادلا في الأفكار والروئ من أجل تقدم المجتمعات وتطورها.

2/ الابتكار :

الابتكار سمة مهمة يجب أن يتصف بها متعلم القرن الحادي والعشرين لكي يستطيع حل المشكلات التي تواجهه. ولا يعني الابتكار – كما يظن بعض الناس – ابتكار أشياء مادية، بل هو أكثر من ذلك حيث يشمل ابتكار مادیات وابتكار أفكار وحلول للقضايا التي تواجه الأفراد والمجتمعات.

3/ المبادرة :

المبادرة في أبسط تعريف لها تعني قيام الفرد بأداء عمل ما من تلقاء نفسه، دون الحاجة إلى شخص آخر لكي يدفعه لذلك. ونحن في القرن الحادي والعشرين في حاجة إلى متعلمين يتصفون بهذه الصفة لكي يستطيعوا إنجاز أعمالهم ومتطلبات وظائفهم ومسئولياتهم دون الحاجة إلى شخص أو مسؤول يأمره بذلك.

4/ القدرة على حل المشكلات :

لاشك في أن القرن الحادي والعشرين حمل معه قضایا و مشکلات عديدة نتيجة التطورات السريعة والمتلاحقة. ولكي يستطيع الأفراد العيش مع هذه التطورات والتعامل مع المشكلات التي أفرزتها، كان لزاما أن يكتسب المتعلمون قدرات ومهارات حل المشكلات. وهنا يأتي دور التربية في تحقيق ذلك من خلال اتباع المعلمين طرقاً وأساليب واستراتجيات تدریس مناسبة.

5/ اتخاذ القرارات :

للأسف فإن ما نلاحظه عند بعض الأفراد وقد بلغوا درجة من العلم كبيرة، عدم قدرتهم على اتخاذ قرارات في أمور بسيطة تهمهم، وهناك أسباب عديدة منها أسرية مرتبطة بطبيعة الأسرة والعلاقة بين أفرادها وطريقة التربية التي يتم تربية الأولاد بها، الذي ينعكس بعد ذلك على سلوكيات الأفراد. ومن ضمن الأسباب أيضا أسباب تربوية مرتبطة بكيفية تدريس الطلبة وتعليمهم داخل المدارس، حيث يلاحظ عدم قيام بعض المعلمين بتهيئة مواقف تعليمية يطلب من الطلبة فيها اتخاذ قرار معين.

6/ التفكير الناقد :

يعد التفكير الناقد من ضمن أنواع التفكير التي ينادي العديد من التربويين بضرورة إكسابها الطلبة، وذلك لما لهذا النوع من التفكير من فوائد عديدة على الطلبة. فمن خلاله يتمكن المتعلمين من نقد موقف أو عمل معين مستخدمين المنطق والمنهج العلمي. ولن يتحقق ذلك إلا إذا عمل المعلم على تهيئة مواقف تعليمية مناسبة، واعتمد استراتيجيات وطرائق تدريس مناسبة.

7/ العمل ضمن المجموعات :

يقول ابن خلدون: “إن الانسان مدني بطبعه”، أي أن الله عز وجل خلق الانسان ليعيش ويعمل مع الجماعة لعمارة الأرض، لا ليكون بمعزل عنهم. من ذلك كان لابد أن تعمل النظم التربوية على إكساب الطلبة مهارات العمل الجماعي من خلال استخدام إستراتيجيات تدریس مناسبة مثل التعلم التعاوني بأشكاله المختلفة.

One Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.