تتنوع تقنيات واستراتيجيات التعليم بتنوع الوسائل والمصادر المتاحة. وتختلف جودة التعليم من منطقة إلى أخرى حسب نوع الإمكانيات والجهود المبذولة للتطوير. ولعل التعليم المدمج يعتبر من أهم ما تسعى الأنظمة التعليمية لتعميمه وتيسيره في الآونة الأخيرة. فما هو تعريف مفهوم التعليم المدمج؟ وماهي خصائصه ومميزاته، وما الهدف منه؟ وما هي متطلباته ووسائله وغير ذلك من مواضيع مرتبطة به… هذا ما سنحاول الإجابة عنه من خلال هذا المقال .
مدخل
أصبح الانتشار الكبير لاستخدام التقنيات الحديثة في كافة المجالات، من أبرز مقومات الحياة في هذا العصر، الذي تميز بالانفجار المعرفي وثورة المعلومات والابتكارات التكنولوجية؛ مما جعل المهتمين بميدان التربية والتعليم يرون ضرورة ملحة لإعادة النظر في النظام التربوي لتحتل فيه التكنولوجيا الحديثة مكانتها، ولتسهم في تزويد المتعلمين بقدر من المعرفة والمهارات الضرورية التي تنمي تفكيرهم، وتساعدهم في معالجة المعرفة العلمية المتزايدة.
وأشار كافي (2009) إلى أنه لتحقيق الاستفادة المثلى من عصر التكنولوجيا في التعليم، ظهر ما يسمى بالتعلم الإلكتروني. وهو مصطلح يجمع مجالات التعلم من خلال الإنترنت، والتدريب من خلال الويب، والتدريس باستخدام التكنولوجيا. وعلى الرغم من تعدد إيجابيات التعلم الإلكتروني، إلا أنه كغيره من أنظمة التعلم، لا يخلو من السلبيات التي تحد من فاعليته، لعل من أهمها وجود فاصل مكاني بين كل من المعلم والمتعلم من جهة، وبين المتعلمين بعضهم البعض من جهة أخرى؛ ما يجعله يفتقر إلى التواصل المباشر، والتفاعل الحقيقي الذي من المفترض أن يحدث بين جميع عناصر العملية التعليمية التعلمية ككل.
النشأة
ويذكر مرعي والحيلة (2016) أنه من واجبات الأنظمة التعليمية العمل على بناء الشخصية المتكاملة للمتعلمين التي تمكنهم من إيجاد التوازن الحقيقي، ما بين ذواتهم وما بين عوالمهم المحيطة بهم، ونظرا لصعوبة تحقيق ذلك كله عبر المعدات التقنية، وبوجود الحواجز المكانية؛ ظهر ما يدعى (Blended Learning) أو التعلم المدمج، محاوِلا تلافي سلبيات التكنولوجيا، وتوجيهها الوجهة الصحيحة التي تزيد من فاعليتها، ودمجها الفاعل والمتوازن مع التعليم الاعتيادي؛ لزيادة كفاءته وتحسين مخرجاته.
فالتعلم المدمج (Blended Learning) لا يقتصر فقط على استخدام التكنولوجيا، بل هو بمثابة إعادة تصميم لكافة أركان العملية التعليمية، وما يتضمنه ذلك من إعادة هيكلة دور كل من المتعلم والمعلم، بل والموقف التعليمي ككل، على اعتبار أن التعلم الإلكتروني مهما بلغ من أهمية، لا يمكنه أن يحل محل التعليم الاعتيادي الذي يبقى له البصمة الأولى، والأثر الأكبر مهما تنوعت وتبدلت طرائق التعلم الحديث.
لذلك فالتعلم المدمج (Blended Learning) قائم على تعظيم إيجابيات التعليم الاعتيادي والتعلم الإلكتروني معا، محاولا تلافي سلبيات كل منهما (الشرمان (2016.)).
تعريف
تعريف التعليم المدمج: يعد مفهوم التعلم المدمج من المفاهيم الحديثة في التعليم؛ ولذلك تنوعت وتعددت تعريفاته. حيث إن الأدبيات قدمت العديد من التعريفات المختلفة له، إلا أنها اجتمعت في العموم على أنه عبارة عن خلط أو مزج بين الطرق التقليدية في التعليم وبين التعلم الإلكتروني.
وهكذا نجــد أن هنــاك مســميات عديــدة لهــذا النـوع مــن التعلــيم منهــا مــا يــصفه بـالتعليم المــزيج، التعلــيم الخلــيط، التعلــيم المتمــازج والممـزوج، التعلـيم الثنـائي، التعلـيم التـوليفي (أو المؤلف)، التعلـيم التكـاملي، التعلـيم المخلـوط، (التعليم متعدد المداخل، التعليم الهجين) أو التعلـيم المـدمج (أبـو ريـش، 2013:13)، ويرجـع سـبب تعـدد المسـميات لهـذا النـوع مـن التعلـيم كما أسلفنا إلـى اخـتلاف وجهـات النظـر حـول طبيعـة التعلـيم المـدمج ونوعـه.
ويصف لينا (2004). Lynna, J التعليم المدمج بأنه العملية التي يقوم بها المعلمون باستخدام الحاسوب إضافة إلى الأساليب الصفية الاعتيادية؛ لتقديم المعرفة العلمية للطلبة.
كما يعرفه ميلهيم (2006″:44) بأنه: “التعليم الذي يمزج بين خصائص كل من التعليم الصفي والتعليم عبر الإنترنت في نموذج متكامل، يستفيد من أقصى التقنيات المتاحة لكل منهما”.
ويرى بلومفيلد (2016). Bloomfield. G أن التعلم المدمج هو خليط من التعلم باستخدام الحاسوب، مع التعليم الاعتيادي بشكل متزامن ومخطط له بدقة، وبطريقة متطورة، بقصد توفير محتوى علمي جاهز لإيصاله للطالب بصورة سهلة وسريعة وواضحة.
بينما يعرف كل من (أبو موسى والصوص، 2014.) التعليم المدمج بأنه ذاك التعليم الذي يمزج ما بين التعليم الإلكتروني والتعليم الاعتيادي، وهو التعليم المبني على الاتصال بشبكة الإنترنت والتعليم وجها لوجه، وهو التعليم القائم على الاتصال المتزامن والاتصال اللا متزامن.
وعلـى العمـوم، هنـاك شـبه اتفـاق علـى أن التعلـيم (المـدمج) هـو خلـط أو مـزج بـين التعلـيم الإلكتروني والتعلـيم التقليـدي، ويكـون هـذا الخلـط عـن طريـق توظيـف أدوات التعلـيم التقليـدي وطرائقه مع أدوات التعليم الإلكتروني توظيفاً صحيحاً وفقا لمتطلبات الموقف التعليمي (عبد المعاطي، والمخيني،2012: 2).
خصائص ومميزات التعليم المدمج
للتعليم المدمج العديد من الخصائص والمميزات، وضح كل من (بدر الخان،2005)، (سلامة ،2005)، (زيتون، 2005 (، (Milheim, 2006)،) عماشة، 2008)، أهمها فيما يلي:
- إكساب المتعلمين مهارات التعامل مع تقنيات المعلومات والاتصالات، وتنمية مهاراتهم في البحث عن المعلومات وانتقائها ومعالجتها ومن ثم تخزينها؛
- مراعاة الفروق الفردية، نظراً لما يتميز به من ثراء تربوي يركز على الدمج بين الممارسات التربوية والأنماط المختلفة، المبنية على النظريات المعرفية، والبنائية، والسلوكية، لتحقيق الأهداف التعليمية المنشودة، بحيث تبدو في تنوع ومرونة تصميم وتقديم المحتوى التعليمي بصورة شاملة ومتكاملة؛
- تحقيق التكامل للخبرات التعليمية المكتسبة من التعلم داخل الصف، مع الخبرات المكتسبة من التعلم الإلكتروني والاستفادة من أدواته؛
- يمكن المتعلم من التعلم بمفرده تعلما ذاتياً، وذلك لما يوفّره التعليم المدمج من استحداث ممارسات تعليمية، تعمل على تحسين فعالية التعليم وزيادة كفاءته، عن طريق توفير مصادر تعلم مستقلة تعتمد على الذات والتفاعل الإيجابي للمتعلم؛
- تعزيز الجوانب الإنسانية والتفاعل الاجتماعي، بين المتعلمين فيما بينهم، وبين المعلمين أنفسهم، وذلك لما يتميز به من الجمع بين مزايا التعلم الإلكتروني من استثمار الأدوات والوسائل التقنية، والتعلم الصفي (التقليدي)، من التعبير والمشاركة والمواجهة داخل الصف، فهو أكثر من نموذج في نموذج واحد؛
- توفير بيئة تعلم وتدريب تفاعلية ومستمرة، مع تنوع وتعدد مصادر التعلم؛
- التوفير في تكلفة المقررات والوقت المبذول في إنتاجها حيث يحقق هذا الدمج في استراتيجيات التعليم المعادلة الاقتصادية التي تجمع بين قلة التكلفة وزيادة العائد.
مميزات وخصائص إضافية
كما أشار كل من (جانا فيفادونا، لوسي روليكفا، 2014) و(خالد موخالى، 2012) إلى أن التعليم المدمج يتمتع بمجوعة من المميزات والخصائص، نختصرها فيما يلي:
- زيادة فاعلية التعليم؛
- تنوع وسائل المعرفة؛
- تحقيق التعلم النشط للمتعلمين؛
- تحقيق التفاعل أثناء التعليم؛
- المرونة التعليمية؛
- إتقان المهارات العملية؛
- توفير الممارسة والتدريب في بيئة التعليم؛
- يحقق الرضا عن التعليم؛
- مصداقية التقييم.
وأضاف الشرمان (2016) أن التعلم المدمج جاء ليكون بمثابة حلقة الوصل ما بين كل من التعليم الاعتيادي والتعلم الإلكتروني، ليمتلك بذلك مميزات عديدة تفوق مميزات كل من هذين الأخيرين، فيما لو تم أخذ كل منهما على حدة، ومن هذه المميزات عدم حصره ضمن حدود الغرفة الصفية، واستمراريته إلى ما بعدها، لتحقيق استمرارية فاعليته حتى بوجود عدد هائل من المتعلمين، وذلك لبقائه على تواصل مع متعلميه حتى بعد انتهاء الدروس الصفية، ومن أعظم إيجابياته تناوله لجانب من جوانب تفريد التعلم؛ ليتمثل التحدي الحقيقي بإمكانية المفاضلة لاختيار أنسب الطرق والاستراتيجيات وأكثرها مواءمة مع أهداف كل موقف تعليمي على حدة.
ويتضح مما سبق أن التعليم المدمج يتصف بالجمع بين مميزات كل من التعليم الإلكتروني والتعليم التقليدي وجها لوجه بالمؤسسات التعليمية، ومن أهم مميزاته زيادة فاعلية التعليم، وتنوع وسائل المعرفة ووفرة الأنشطة والبدائل، وتحقيق التعلم النشط للمتعلمين، والمرونة التعليمية لسهولة إيصاله وتطبيقه في مختلف الأماكن والبيئات وفق إمكاناتها، ويتسم بالتفاعل وإتقان المهارات العملية، وتوفير الممارسة والتدريب في بيئة التعليم، ويحقق الرضا عن التعليم لكلا الطرفين الطالب والمعلم، كما يتسم بدرجة كبيرة من مصداقية التقييم.
ما الهدف من التعليم المدمج ؟
إن ظـاهرة التعليم المدمج تــــهدف إلى التغلب على العزلة الاجتماعية والملل الذي يعاني منه الطلاب نتيجة لاستخدام التعليم الإلكتروني لمـــدة طـــويلة من الزمن، وذلك بــدمجه مع التـــعليم الاعتيادي التقليدي داخـــل قاعـــات الفصل الدراسي، وعليه فإنه أســـلوب تعـــلم إيـــجابي وبناء يستمتع الطلاب فيه لكونـــهم محور عمــلية التــعلم، بما يلـــبي احتيــــاجاتهم للـــمحتوى التــــعليمي بعيداً عن روتين التعليم التقليدي الاعتيادي، وهو العنـــصر الرئيس لنـــشر ثقــافة التعـــليم المــدمج كمـــولد للتــــجديد ومصدر للحلول الابتكارية ( الغريب, 95,2009 ).
متطلبات ووسائل التعليم المدمج
يتطلب التعليم المدمج الذي يدمج بين التعلم التقليدي والإلكتروني، توفر عدة وسائل ومتطلبات ضرورية لضمان نجاح التعلم المدمج على مستوى عمليتي التعليم والتعلم معا، وهي:
- متطلبات تقنية: ومنها توفير عدد كاف من أجهزة الحاسوب بمواصفات حديثة، وتكون موصولة بالإنترنت، ومزودة بكاميرا رقمية وسماعات وبرمجيات التأليف. إضافة إلى توفير برامج التقييم الإلكتروني، وتوفير الفصول الافتراضية بجانب الفصول التقليدية، بحيث يكمل كل منهما الآخر.
- متطلبات بشرية: تمثل قطبي العملية التعليمية وهما الطالب والمعلم، ولكل منهما طبيعة خاصة في ظل التعلم المدمج. ودور كل منهما لا يقل أهمية عن الآخر لإنجاح هذا النوع من التعلم؛ فالمدرس هو الميسر والموجه ومقدم التغذية الراجعة للمتعلمين، والمتعلم يشارك بشكل فعال في العملية التعليمية التعلمية، لذا يجب أن تتوافر لديه المهارات اللازمة لاستخدام الحاسوب الآلي، والبرمجيات التعليمية.
- المواد التعليمية: وتنقسم إلى مواد تعليمية مطبوعة؛ تشمل الكتب المدرسية، وكراسات التدريبات، والاختبارات الورقية، والنشرات. ومواد تعليمية مرئية ومسموعة؛ وتشمل قاعدة عريضة من المواد التعليمية مثل الصور الثابتة والمتحركة، ومقاطع الفيديو. (السيد، 2011:19)
ومن أهم عوامل نجاح التعليم المدمج، نجد:
- التواصل والإرشاد بين المتعلم والمعلم؛
- العمل التعاوني على شكل فريق؛
- التشجيع والتغذية الراجعة؛
- الاختبارات التكوينية والنهائية المرنة؛
- إشراك الطلاب في اختيار الدمج المناسب بين أنماط التعليم المختلفة؛
- وجود وسيلة اتصال سريعة ومتاحة طوال الوقت بين المتعلمين والمعلمين للإرشاد والتوجيه؛
- السماح للمشاركين في التعليم المدمج بتلقي الرسالة الواحدة من مصادر مختلفة وفي صور متعددة على مدار الوقت، بمعنى تعدد البدائل ومصادر التعلم على الخط المباشر؛
- معلم ذو مواصفات خاصة لديه القدرة على الجمع والدمج المتكامل بين التدريس التقليدي والإلكتروني، وعلى تصميم الاختبارات الإلكترونية واستخدام الوسائط المتعددة وتقنيات التعليم الحديثة، وخلق روح المشاركة والتفاعل داخل الفصل، مع استيعاب الهدف من التعليم.
الأساليب المستخدمة في التعليم المدمج
أخذ شكل الاستخدام الأولي للتعليم المدمج، الربط اليسير بين التدريب في الفصل الدراسي التقليدي وأنشطة التعلم الإلكتروني، وقد تطور المصطلح ليشمل مجموعة أساليب متنوعة من إستراتيجيات التعلم، وقد يضم برنامج التعليم المدمج واحدا أو أكثر من الأساليب على النحو الآتي:
دمج التعلم الذاتي، self-paced والتعلم التعاوني الفوري: live collaborative
ويشمل التعلم الذاتي أو التعلم بالسرعة الذاتية، عمليات التعلم الفردي والتعلم عند الطلب، والتي تتم بناء على حاجة المتدرب ووفق السرعة التي تناسبه. أما التعلم التعاوني في المقابل، فيتضمن اتصالا أكثر حيوية بين المتدربين، يؤدي إلى مشاركة المعرفة والخبرة، ومن أمثلة هذا الدمج مراجعة بعض المواد والأدبيات المهمة حول منتج جديد، ثم مناقشة تطبيقات ذلك في عمل المتدرب من خلال التواصل الفوري باستخدام شبكات المعلومات.
الدمج بين التعليم الشبكي online والتعليم غير الشبكي offline
حيث تضم خبرات التعلم المدمج، أنماط التعلم الشبكي online learning وغير الشبكي. ويتم التعلم الشبكي عادة من خلال تقنيات الإنترنت والإنترانت، أما التعلم غير الشبكي، فهو يتم في المواقف التعليمية الصفية التقليدية، مثل البرامج التي تتطلب بحثا في المصادر باستخدام الشبكة العنكبوتية web ، ودراسة المواد المتاحة من خلالها، وذلك أثناء جلسات تدريبية واقعية في الفصول الدراسية وبإشراف عضو هيئة التدريس.
دمج المحتوى الخاص المعد حسب الحاجة والمحتوى الجاهز:
المحتوى الجاهز هو المحتوى الشامل أو العام الذي تهمله المؤسسات التربوية، ومع أن كلفة شراء أو توفير مثل هذا المحتوى تكون في العادة أقل بكثير، وتكون قيمة إنتاجه أعلى من المحتوى الخاص الذي يعد ذاتيا، فإن المحتوى العام ذا السرعة الذاتية يمكن تكييفه وتهيئته من خلال دمج عدد من الخبرات (الصفية أو الشبكية).
دمج الكتاب التعليمي التقليدي مع الصفحات الإلكترونية :
ومن خلال هذا النظام، يتم المزاوجة بين الكتاب المدرسي وبين الكتاب الإلكتروني أو صفحات الإنترنت الإلكترونية. فيستطيع المتعلم مدارسة الكتاب الورقي ومعاودة القراءة والاطلاع، وكذلك متابعة صفحات الإنترنت المدعمة بالصوت والصورة والحركة والأشكال والألوان، من أجل تدعيم التعليم وصقله من جميع جوانبه.
دمج التعليم النظامي بالتعليم غير النظامي:
من خلال هذا النظام يتم الدمج بين التعليم النظامي بالإنترنت والتعليم التقليدي المباشر وجها لوجه، والتعليم غير النظامي من خلال الدخول على مواقع تعليمية أخرى عبر الإنترنت، مدعمة للموضوعات الدراسية، وكذلك من خلال التفاعل الحي الفعلي مع المعلم ومع الزملاء.
استراتيجيات التعليم المدمج
تعد استراتيجيات التعليم المدمج المختلفة، أحد أهم الدعامات التي يمكن توظيفها وفق أهداف محددة وواضحة من تطوير عمليات التعليم والتعلم ومخرجاتها الكمية والنوعية وتحديثها، من خلال البحث في أنماط وأساليب جديدة، لمواجهة العديد من التحديات التي تواجه العملية التعليمية. فكيف يكون التعليم المدمج؟
يرى كل من روزيت وآخرين، (Rossett& others,2003)، أن توظيف التعلم المدمج في العملية التعليمية التعلمية، يتم وفق أربع استراتيجيات، تختلف حسب مقدار توظيف كل من التعلم الإلكتروني والتعلم التقليدي، وتتحدد كما يلي:
يتم فيها تعليم وتعلم درس معين أو أكثر، في المقرر الدراسي، من خلال أساليب التعليم الصفي المعتادة، وتعليم أو تعلم درس آخر أو أكثر، بأدوات التعليم الإلكتروني. ويتم تقويم الطلاب ختامياً بأي من وسائل التقويم العادية أو الإلكترونية.
يتشارك فيها التعليم الصفي والتعليم الإلكتروني تبادلياً في تعليم الدرس الواحد، إلا أن البداية تكون للتعليم الصفي أولاً، يليه التعليم الإلكتروني، ويتم تقويم الطلاب ختامياً بأي من وسائل التقويم العادية أو الإلكترونية.
يتشارك فيها التعليم الصفي والتعليم الإلكتروني تبادلياً في تعليم الدرس الواحد، غير أن بداية التعليم تتم بأسلوب التعليم الإلكتروني، ويعقبه التعليم الصفي، ويتم تقويم الطلاب ختامياً بأي من وسائل التقويم العادية أو الإلكترونية.