استراتيجيات التعلم التعاوني

10 من أفضل استراتيجيات التعلم التعاوني

يندرج ضمن الاستراتيجيات التعليمية أنواع كثيرة من الاستراتيجيات من بينها استراتيجيات التعلم التعاوني، والتعلم التعاوني معروف بأنه تعلم تشاركي بين المتعلمين الذين يتم تقسيمهم إلى مجموعات داخل الصف، وتعطى لهم كامل الفرص لتحمل المسئولية من أجل البحث أو الدراسة الخاصة بموضوع ما دون تدخل من المعلم الذي يبقى موجها ومرشدا. ويمكن للمعلم استخدام عدد من استراتيجيات التعلم التعاوني التي تنقسم إلى أنواع كثيرة، منها استراتيجيات عامة للتعلم التعاوني يصلح استخدامها في مختلف المواد الدراسية، و منها استراتيجيات خاصة بمجالات دراسية متخصصة، وسوف نركز في هذا المقال على الاستراتيجيات العامة لنذكر عشرة من أهم استراتيجيات التعلم التعاوني :

1. استراتيجية التعلم معا Learning together

وفيها يتم إنشاء مجموعات صغيرة تتراوح بين (2-5) أفراد، تعمل هذه المجموعات على مهارات مبنية على هدف مشترك. ويحدد لكل طالب دور كأن يكون (المنسق، الملخص، الباحث،…) وتُعطى لكل مجموعة ورقة عمل واحدة ويقوم المدرس بمكافأة المجموعة كلها ويخضع الطلبة فيها لاختبار فردي. ويعتبر هذا الأسلوب الأكثر اتساقا مع المناحي الإنسانية في التربية، والهدف منه تحقيق مهارات الاتصال والعمل التعاوني فضلا عن التحصيل الدراسي.

2. تعليم الأقران

يعد تعليم الأقران الأكثر شيوعا من بين استراتيجيات التعلم التعاوني، وفيه يقوم الطالب بتعليم طالب آخرمقدما له العون لاكتساب مهارة جديدة أو إتقان موضوع يعد ضعيفا فيه، وتستخدم هذه الاستراتيجية لأنها تخفف الضغط على المعلم وتتيح له مراقبة تقدم عدة طلبة في آن واحد، وكذلك تجعل الطلبة الأكثر قدرة يندمجون في عملهم على نحو نشيط ومنتج وتخصص وقتا للمتعلمين الأقل قدرة لإتقان المهارات الأساسية. غير أن هنالك خطرا في تعليم الأقران يكمن في أن “التلاميذ المعلمين” قد لا تكون هذه الاستراتيجية بالنسبة لهم عملا ممتعا ومنتجا في حالة تكليفهم بشكل مرهق ومبالغ فيه.

3. استراتيجية تعليم المجموعات الصغيرة

وتقوم هذه الاستراتيجية على أساس تنظيم البيئة الصفية في مجموعات صغيرة، تتراوح من اثنين الى ثلاثة طلبة غير متجانسين من حيث القدرات والخلفية العلمية، وتختار كل مجموعة ممثلا عنها من بين أعضائها. والهدف من هذه الاستراتيجية إنجاز عمل مشترك تحت إشراف وتوجيه المعلم.

4. استراتيجية تعليم المجموعات الكبيرة

يجري فيها تشكيل مجموعات غير متجانسة تتراوح بين (4-6) أفراد، ويقوم كل طالب في المجموعة بالمهمة الموكلة إليه، ويكون الهدف المشترك في المجموعة هو نجاح المجموعة بكاملها. ويكون دور المعلم ضبط المجموعات وإعانة الطالب وقت الحاجة وتزويده بالتغذية الراجعة وقت الضرورة ورصد عملية المشاركة الجماعية.

5. استراتيجية فرق التعلم

وفيها يعمل الطلبة معا، في مجموعة تعاونية لأداء مهمات تعليمية ذات أهداف مشتركة، حيث تعطى كل مجموعة ورقة عمل واحدة، ويخضع الطلبة لاختبار فردي على أن تتم ترجمة علامات الاختبار الى نقاط للمجموعة، فضلا عن علامة فردية لكل طالب، ولا توجد مكافأة للمجموعة في هذه الاستراتيجية، والهدف منها هو استعمال الاعتماد المتبادل وتحسين العلاقات الاجتماعية وسلوك الفرد.

6. استراتيجية فرق التحصيل

وفيها يقسم الطلبة إلى فرق، يتكون كل فريق من(4-5) اعضاء غير متجانسين تحصيليا، ويدرس أعضاء الفريق الموضوع التعليمي معاً ويساعد بعضهم بعضا لمدة حصة دراسية. ثم يقسم المدرس الطلبة تقسيما ثانيا بناء على التحصيل السابق، ثم يقدم للفريق في التقسيم الثاني أسئلة يجيبون عنها فرديا، ترتبط هذه الأسئلة بالموضوع الذي تعلموه في التقسيم الأول.
وفي هذا الأسلوب يكون لكل طالب درجتان: الأولى في أدائه السابق والثانية في أدائه اللاحق، وتضاف الدرجة الأصلية (الفرق بين الدرجتين) إلى درجة فريقه الأصلي، وهكذا لبقية أعضاء الفريق، وبذلك تكون درجة الفريق المرتفعة هي الدرجة الفائزة أسبوعيا. ثم يقسم الطلبة على مجموعات متجانسة ذوو التحصيل المرتفع، ثم المتوسط وهكذا. وهذا التقسيم يساعد على زيادة الدافعية عند الطلبة والحصول على درجات مرتفعة للانتقال من فريق الى آخر أسبوعيا.

7. الاستراتيجية البنيوية

وتؤكد هذه الاستراتيجية استعمال بنيات معينة صممت لتؤثر في أنماط تفاعل المتعلم، ولقد استهدفت البنيات التي طورها (Kagan) أن تكون بدائل لبنيات الصف الدراسي التقليدية مثل التسميع، وتقتضي النظم أو البنيات أن يعمل الأفراد مستقلين في مجموعات صغيرة تحظى بمكافآت تعاونية أكثر من المكافآت الفردية. وتختلف هذه البنيات في أهدافها فقد تهدف إلى زيادة اكتساب الطلبة محتوى دراسيا، أو قد تكون مصممة لتدريس المهارات الاجتماعية والجماعية. ويندرج تحت هذه الاستراتيجية صنفان من أنواع الاستراتيجيات التعليمية هما : استراتيجية فكر زاوج شارك، و استراتيجية الرؤوس المرقمة.

8. استراتيجية جيكسو Jigsaw

وهي استراتيجية التكامل التعاوني للمعلومات المجزأة أو استراتيجية جيجسو أو جيكسو، خلالها يعمل الطلبة في مجموعات تتكون المجموعة الواحدة من خمسة إلى ستة أفراد، حيث يعطى كل طالب في المجموعة معلومات لا تعطى لغيره في المجموعة، مما يجعل كل طالب خبيرا بالجزء الخاص به من الموضوع، وبعد تلقي المهمات يعيد الطلبة تنظيم أنفسهم في مجموعات خبراء لدراسة الموضوع والاستعداد لتدريسه للطلبة الأعضاء في مجموعاتهم الأصلية. وبعد ذلك يعودون الى هذه المجموعات بالتناوب على تدريس بعضهم البعض ما تعلموه من معلومات. ويتوقع أن يتعلم جميع الطلبة في المجموعة الموضوع المحدد لهم. وبعد هذه العملية يتم اختبارهم واعطاؤهم درجات أو مكافآت أخرى.

9. استراتيجية ألعاب الفرق

تتكون المجموعة من ثلاثة إلى خمسة أفراد غير متجانسين في مستوى الأداء والجنس، يقوم المعلم بتقديم الدرس في الحصة الأولى، وفي الحصة الثانية تجرى مسابقة علـى شكل ألعاب تنتهي بفوز أحد المتعلمين أو مجموعة من المجموعات، يحصل كل فـرد على عدد من النقاط ويكون الفوز للمجموعة التي تحصل على أكبر من النقاط . ويمكن إجراء الاختبارات القصيرة في هذه الاستراتيجية، كما يمكن ان تحصل المجموعة الفائزة على مكافآت، يمكن تطبيق هذه الاستراتيجية في معظم المستويات والمواضيع الدراسية.

10. استراتيجية الاستقصاء التعاونية

لهذه الاستراتيجية عدة تسميات منها البحث الجماعي او التخطيطي التعاوني (المشروع) او الاستقصاء الجماعي، حيث تتكون المجموعة فيها من عضوين إلى ستة أعضاء، وتعتمد هذه الاستراتيجية على جمع المعلومات من مصادر متعددة بحيث يكلف كل فرد في المجموعة بمهمات معينة، يوجه المعلم المتعلمين إلى مصادر متنوعة ويقدم لهم أنشطة هادفة، ثم يحلل المتعلمون المعلومات ويجري عرضها في الصف أالمختبر، ويجري التقويم من خلال المتعلمين أنفسهم إذ تُـقَـيِّـم المجموعات بعضها البعض بتوجيه وإرشاد المعلم.

ومهما اختلفت آراء الباحثين التربويين حول استراتيجيات التعلم التعاوني واختلاف أنواعها، فإن تجميع آرائهم المختلفة يعطينا تصنيفاً لأهم عشر استراتيجيات تعليمية تعاونية هي المذكورة أعلاه، وهي كفيلة بمساعدة المعلم على الاستخدام الجيد لطريقة استراتيجية التعلم التعاوني داخل فصله، إذا وفق في اختيار الاستراتيجية المناسبة لموضوع الدرس ومستوى المتعلمين.

نشير أخيرا إلى أن هذا المقال سيبقى متجدداً وقابلاً لمزيد من الإغناء والتطوير، فلا تبخلوا علينا بما لديكم من ملاحظات أو إضافات يمكنكم كتابتها بالتعليقات أدناه.

المراجع :
– علوان وآخرون 2014 ، المفاهيم العلمية واستراتيجيات تعليمها
– العرنوسي، محاضرات طرائق التدريس العامة pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.