التفكير هو أرقى العمليات العقلية والنفسية التي تميز الإنسان عن غيره مـن الكائنـات الحيـة الأخرى. وتعد عملية تنمية التفكير الناقد لدى الأفراد، إحدى التوجهات الحديثة للأنظمة التربوية، نظرا للحاجة الماسة لتطوير قدرات الأفراد على مواجهة التحديات الصعبة، ومسـاعدتهم علـى اكتسـاب المعرفة.
ويرجع كثير من الباحثين في علوم التربية الاهتمام بالتفكير الناقد إلى عهد سقراط في القرن الخامس قبل الميلاد، إلا أن اهتمام علماء التربية المعاصرين بالتفكير الناقد بدأ مع أعمال جون ديوي (Jon Dewey) خلال الفترة الممتدة ما بين 1910م و1939م، حين اشتغل في كتابه “كيف نفكر” على مفاهيم من قبيل التفكير التأملي والتساؤل، قبل أن يشتغل كل من إدوارد جلاسر ( Edward Glassier) وعلماء آخرون على مفهوم التفكير الناقد، ليعطوه معنى أوسع من خلال وضع اختبارات تقيس هذا النوع من التفكير، وذلك في الفترة ما بين 1940م و1961م.
تعريف التفكير الناقد critical thinking
تقدم الدراسات التربوية عددا كبيرا من التعاريف للتفكير الناقد، ويعود تعدد التعاريف هذا، إلى اختلاف المنطلقات النظرية للباحثين الذين قاموا بتعريفه. وتعتبر محاولة جون ديوي عام (1938م) من أولى المحاولات في تعريف التفكير الناقد، حيث عرفه بأنه: “تفكير تأملي يرتبط بقدرة الفرد على النشاط والمثابرة، وهو تفكير حذر يتناول دراسة وتحليل المعتقدات وما هو متوقع من المعارف استنادا إلى أرضية حقيقية تدعمها القدرة على الاستنتاج.”
في حين عرفه بعض الخبراء بدعوة من الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) في خلاصة دراسة استغرقت مدة سنتين كاملتين (1992-1990م) بأنه: “حكم منظم ذاتيا يهدف إلى التفسير والتحليل والاستنتاج والتقويم، ويهتم بشرح الاعتبارات المتعلقة بالأدلة والبراهين والمفاهيم والطرق والمقاييس، التي يستند إليها الحكم الذي تم التوصل إليه.”
وعرفه زيتون (2008م) بأنه: “عملية تفكيرية مركبة عقلانية أو منطقية، يتم فيها إخضاع فكرة أو أكثر للتحقيق والتقصي وجمع وإقامة الأدلة والشواهد بموضوعية وتجرد عن مدى صحتها، ومن ثم إصدار حكم بقبولها من عدمه اعتمادا على معايير أو قيم معينة”.
كما يرى فتح الله (2008م) أن التفكير الناقد يعني “القدرة على تقدير الحقيقة، ومن ثم الوصول إلى القرارات في ضوء تقويم المعلومات وفحص الآراء المتاحة والأخذ بعين الاعتبار وجهات النظر المختلفة، ومن ثم إصدار حكم وفق معايير محددة، وبالتالي فإنه يأتي في قمة هرم بلوم”.
ويلاحظ انطلاقا من التعريفات السابقة، أن جون ديوي ربط التفكير الناقد بالتفكير التأملي وأشار إلى أنه يتضمن التحليل والاستنتاج، فيما أكد كل من هيئة خبراء الجمعية الأمريكية لعلم النفس، وزيتون وفتح الله، على أن الوظيفة الأساسية للتفكير الناقد، هي إصدار الأحكام من خلال جمع الأدلة وتحليلها استنادا إلى معايير معينة.
فالتفكير الناقد إذن: عملية عقلية تهتم بجمع الأدلة حول موضوع أو رأي معين، تتناوله بالتحليل والتفسير والاستنتاج من أجل إصدار حكم ما أو حل مشكلة أو اتخاذ قرار.
أهمية التفكير الناقد
تعد أعمال ديوي (Dewey) أساس المعرفة حول التفكير الناقد، فقد أشارت دراساته إلى أن التفكير التأملي يجب أن يحقق هدف التعلم ليصبح تعلما أفضل، وأنه يدفع الطالب نحو التعلم بشكل أكثر حماسا.
وهكذا بات التفكير الناقد من أهم أهداف التربية المعاصرة في مختلف الأنظمة التربوية عبر العالم، وتتحدد أهميته حسب (الهيلات، 2013م،) فيما يلي:
الأهمية
- جعل الأفراد أكثر صدقاً مع ذواتهم، من خلال معرفة إمكانياتهم الإيجابية والسلبية بكل صدق، مما يمكنهم من المحافظة على الإمكانات الإيجابية، والتخلص من الإمكانات السلبية.
- قيادة المتعلمين إلى فهم أعمق للمحتوى المعرفي الذي يتعلمونه. حيث يتحول المتعلم عند توظيف التفكير الناقد في العملية التعليمية، من مجرد متلق سلبي للمحتوى التعليمي إلى متعلم متقن، متفاعل وإيجابي.
- تنمية روح التساؤل والبحث لدى المتعلمين، وعدم التسليم بالحقائق دونما تمحيص وتحقق.
- تنمية القدرة على التعلم الذاتي لدى المتعلمين، مع تقديرهم لذواتهم ومنجزاتهم.
- جعل المتعلمين متقبلين للتنوع المعرفي، ومرنين بشكل أفضل، وقادرين على توظيف ذلك في سلوكياتهم اليومية.
- قيادة المتعلمين للتعامل مع الكم الهائل من المعلومات والبيانات التي يتعرضون لها بكل يسر واقتدار.
- تشجيع الأفراد على خلق بيئة أسرية ومجتمعية محبة ودافئة، يسودها الحوار الهادف، الذي يعد المدخل إلى التواصل والتفاهم بين الأفراد والجماعات والحضارات.
- الإسهام في بناء شخصية موضوعية وفاعلة في المجتمع، تتخذ من المواطنة الحقيقية شعارا لها.
- توليد حس عال لدى الفرد بالمجتمع المحيط به، والتفاعل معه، والسعي لرقيه وتقدمه، مع تنمية شعور قوي بالمشاركة بفعالية في بناء حاضر الوطن ومستقبله.
- مساعدة المتعلمين على تغليب التفكير العقلي على التفكير العاطفي، مما يساعد على نجاح وفعالية قراراتهم.
- تمكين المتعلمين من القيام بأنواع أخرى من التفكير، كالتفكير الإبداعي، وحل المشكلات واتخاذ القرار، من خلال تنمية التفكير الناقد لديهم.
- عدُّ التفكير الناقد ضرورة للفرد في شتى مجالات الحياة، فالفرد يحتاج أحيانا إلى أن ينظر إلى نفسه وعمله نظرة ناقدة، كما يحتاج إلى أن يقوم عمله في ضوء أعمال الآخرين.
كما فصل (أبو جادو ونوفل، 2013م،) نقلا عن (جوزي، 1999م) في ذكر أهمية التفكير الناقد وفق ما يلي:
أهميته للمعلمين:
- يحسن قدرة المعلمين في مجال التدريس وإنتاج منجزات عملية قيمة ومسؤولة.
- يشجع على خلق بيئة صفية آمنة ومريحة تتسم بحرية الحوار والمناقشة الهادفة.
- يسهل من قدرة المعلمين على بلورة أنشطة تسمح لطلابهم بممارسة هذه المهارات في العملية التعليمية التعلمية.
أهميته للمتعلمين:
- يطور تعليم التفكير الناقد لدى المتعلمين تربية وطنية مثالية، وحسا عاليا بالمجتمع المحيط، والتفاعل معه والسعي لرقيه وتقدمه، كما ينمي شعورا قويا بالمشاركة السياسية.
- يحسن من تحصيل الطلبة في المواد الدراسية المختلفة.
- يكسب الطلبة تعليلات صحيحة ومقبولة للمواضيع المطروحة في مدى واسع من مشكلات الحياة اليومية، كما يعمل على تقليل الادعاءات الخاطئة.
- يؤدي إلى قيام الطلبة بمراقبة تفكيرهم وضبطهم له، مما يساعدهم على صنع القرارات الهامة في حياتهم.
معايير التفكير الناقد
يقصد بمعايير التفكير الناقد، تلك المواصفات العامة المتفق عليها لدى الباحثين في مجال التفكير، والتي تتخذ أساسا في الحكم على نوعية التفكير الذي يمارسه الفرد. فهي بمثابة موجهات ينبغي ملاحظتها والالتزام بها في تقييم عملية التفكير بشكل عام والتفكير الناقد بشكل خاص.
وأبرز هذه المعايير، مع الأسـئلة الأساسـية التـي يمكـن أن نـسألها لكـي نتمكـن من تطبيـقها، موضحة في النقاط التالية:
الوضوح : Clarity
يعتبر الوضوح من أهم معايير التفكير الناقد باعتباره المدخل الرئيسي لباقي المعايير، فإذا لم تكن العبارة واضحة فلن نستطيع فهمها ولن نستطيع معرفة مقاصد المتكلم منها، و بالتالي لن يكون بمقدورنا الحكم عليها. ومن بين الأسئلة الملائمة لذلك نذكر ما يلي:
- هل يمكن تفصيل الموضوع بصورة أوسع؟ – هل يمكن إعطاء أمثلة؟
- هل يمكن أن تُعبر عن الفكرة بأسلوب أوضح؟ – ماذا تقصد بقولك…؟
الصحة : Accuracy
يقصد بمعيار الـصحة أن تكـون الفكـرة أو المعلومـة صحيحة أو موثوقا في صحتها، فقد تكون واضحة ولكنها ليست صحيحة. ومن بين الأسئلة الملائمة:
- هل هذا صحيح بالفعل؟ – ما مصدر هذه المعلومة؟
- كيــف يمكــن أن نرجــع إلــى المصدر؟
- كيف نتحقق من صحتها؟
الدقة : Precision
يقصد بمعيار الدقة في التفكير بصفة عامة، استيفاء الموضوع حقه من المعالجة، والتعبير عنه بلا زيادة أو نقصان، ومعناها أن تكون الألفاظ على قدر المعنى أو الفكرة بالضبط. ومن بين الأسئلة الملائمة لهذا المعيار:
- هل يمكن أن تكون الفكرة محددة بدرجة أكبر؟
- هل يمكن تقديم تفصيلات أكثر؟
الربط بالموضوع أو العلاقة بالموضوع : Relevance
يعني مدى العلاقة بين السؤال أو المداخلة أو الحجة أو العبارة وموضوع النقاش أو المشكلة المطروحة. ومن الأسئلة المساعدة على ذلك:
- هل تُعطي هذه الأفكار أو الأسئلة تفصيلات أو إيضاحات للمشكلة؟
- هل تتضمن هذه الأفكار أو الأسئلة أدلة مؤيدة أو داحضة للموقف؟ وكيف تترابط هذه الأدلة؟
العمق : Depth
يقصد بالعمق تجاوز المستوى الـسطحي للمعالجـة الفكريـة للمشكلة أو الموضوع، بما يتناسب مع تعقيدات المشكلة أو تشعب الموضوع. ومـن الأسئلة المناسبة لهذا المعيار:
- هل يمكن تقسيم وتحليل الفكرة إلى وحدات أكثر؟
- ما المتضمنات الكامنة في الحجج المقدمة؟
- ما الذي يمكن أن نقرأه بين السطور؟
اتساع الأفق : Breadth
يقصد به أخذ جميع جوانب المشكلة أو الموضـوع بالاعتبـار. ومـن الأسئلة التي يمكن إثارتها في هذا المعيار ما يلي:
- هل هناك حاجة لأخذ وجهة نظر أخرى بالاعتبار؟
- هل هناك جهة أو جهات لا ينطبق عليها هذا الوضع؟
- هل هناك طريقة أخرى لمعالجة المشكلة أو الموضوع؟
الدلالة أو الأهمية : Significance
وذلك من خلال التعرف على أهمية وقيمـة الأفكار المطروحة. ومن الأسئلة المناسبة للحكم على مدى الأهمية:
- هل هذه الأفكار هي الأكثر أهمية في الموضوع؟
- ما الأفكار الرئيسة؟ وما الأفكار الفرعية؟
المنطق : Logic
من الصفات المهمة للتفكير الناقد أو الاستدلال أن يكون منطقياً، ويمكننا هذا المعيار من استكشاف مـا إذا كانـت الأفكار منظمة ومتسلسلة ومترابطة بطريقة تؤدي إلى معنى واضح، أو نتيجة مترتبة على حجج معقولة. كما يمكن إثارة الأسئلة التالية للحكم على منطقية التفكير:
- هل ذلك منطقي ؟
- هل يوجد تناقض بين الأفكار؟
- هل المبررات أو المقدمات تؤدي إلى هذه النتيجة بالضرورة؟
شروط التفكير الناقد
تتحدث (سعادة، 2003) عن ثماني خـصائص للتفكيـر الناقد، تتمثل في: طرح الأسئلة، تحديد المشكلات، فحص الأدلة، تحليل الافتراضات والتحيزات، تجنب التفكير العاطفي، تجنب التبسيط الزائـد للأمـور، الأخـذ فـي الحـسبان التفسيرات الأخرى للأمور، وتحمل الغموض.
أما باير (Beyer, 1995) فقد حدد في كتابه “التفكير الناقد”، مجموعة من الخصائص الأساسية والمهمة لذلك النمط من التفكير، حصرها في ما يلي:
- توفر القابليات أو العادات العقلية المهمة Dispositionمثل: التشكك، العقل المتفـتح، تقدير الدليل، الاهتمام بكل من الدقة والوضوح، النظر إلى مختلف وجهـات النظـر، ثم تغييـر المواقف في ضوء الأسباب والمبررات الجديدة.
- توفر المعايير أو المحكات المناسبة. Criteria
- توفر نوع من المجادلة. Argument
- الاهتمام بالاستنباط أو الاستنتاج. Inferring
- الاهتمام بوجهات النظر الأخرى. Point Of Views
- توفر إجراءات لتطبيق المعايير أو المحكات.
خصائص المفكر الناقد
يحمل المفكر الناقد خصائص فكرية كما شخصية متعددة، تساعده على ممارسة دور فاعل فكريا وإبداعيا ورياديا. فالمفكر الناقد يُعمل عقله الخاص بانتظام وبصورة مستقلة، وينصت للأفكار الأخرى ويحاورها، ويتحقق دوما من صدق حججها ووجاهتها، كما يحسن توجيه ذاته إلى الحق الذي تبنيه الحجة ويقيمه البرهان، متصفا بالشجاعة الكافية لمواجهة المعوقات، ومؤمنا بقيم الحق والخير والتسامح، ومبادرا إلى قيادة مجتمعه، وقادرا على الإقناع وبناء الحجج الوجيهة، ومتفاعلا مع الواقع الفعلي، ومتعقلا بعيدا عن السذاجة. كما يجدد في حقول المعرفة، ويبرهن في الوقت نفسه بشكل سليم، ويشارك في إنتاج العلوم التي يبحثها، ويستقصي مجالاتها. إنها إذن شخصية مستقلة محبة للخير، وكل ما يحقق المصالح العامة والخاصة.
فخصائـص المفكـر الناقد كمـا أوردها كل من (العتوم وآخرون، 2013؛ جـروان، 2013؛)، تتجلى فيما يلي:
- تمحيـص المعلومـات ومحاكمتهـا منطقيـا وبدرجـة عاليـة مـن العقلانية من أجل الوصـول إلـى الحقيقـة.
- القدرة على تحديد المشكلات.
- القدرة على اتخاذ أحكام منطقية وفعالة وفق معايير محددة.
- القدرة على الفصل بين التفكير العاطفي والتفكير المنطقي.
- استخدام الأدلة بمهارة عالية.
- الميل إلى التحليل والتنظيم عند التعامل مع البيانات والمعلومات.
- القدرة على البحث عن الأسباب والبدائل.
- منفتح الذهن نحو الأفكار والخبرات الجديدة والخيال الواسع.
- القدرة على الملاحظة وتحديد أوجه الشبه والاختلاف.
- القدرة على ربط المتغيرات أو المعلومات بطريقة منطقية ومنظمة.
- القدرة على تطبيق استراتيجيات حل المشكلات بمواقف جديدة.
- القدرة على اتخاذ قرارات صائبة في الحياة.
خصائص وسمات المفكر الناقد
كما أورد شافرمان (1991 Schafersman), عدداً من خصائص وسمات المفكر الناقد، أجملها فيما يلي:
- يستخدم المفكر الناقد الأدلة بكفاءة مرتفعة.
- لديه القدرة على تنظيم الأفكار، ويصرح بها بشكل متماسك.
- لديه القدرة على التعلم الذاتي.
- يؤجل إصدار الحكم في غياب الأدلة الكافية لدعم أي قرار.
- يفهم الفرق بين الناتج الاستدلالي والفعل القائم على التبرير.
- يملك القدرة على التنبؤ بالنتائج المحتملة.
- يفهم الفرق بين النتيجة التي قد تكون حقيقة، والنتيجة التي يجب أن تكون حقيقة، ويميز بين الاستنتاجات المنطقية وغير المنطقية.
- لديه القدرة على تطبيق تكتيكات من أجل حل المشكلات في المجالات الجديدة.
وهكذا، فالتفكير الناقد يساعد المفكر الناقد على:
- وضع أسئلة ومشاكل حيوية بشكل دقيق وواضح.
- جمع وتقييم المعلومات ذات الصلة، مستخدما أفكارا مجردة من أجل تفسيرها بشكل فعال.
- التوصل إلى استنتاجات أو حلول معقولة مختبرا إياها بمعايير ومقاييس ذات صلة.
- التفكير بشكل منفتح على الأنظمة البديلة للفكر، متعرفا ومقيما افتراضاتها، وتطبيقاتها كما مآلاتها العملية.
- التواصل بشكل فعال مع الآخرين،من أجل إيجاد حلول للمشاكل المعقدة.
مهارات التفكير الناقد
تعرف المهارة بأنها: “قدرة الفرد على أداء أنـواع مـن المهـام بكفاءة أكبر من المعتاد” (زيتون، ،2013). وتعرف مهارات التفكير الناقـد بأنهـا مجموعة من الممارسات العقلية التي تكمن في عملية التفاعل بين الفرد والمواقف التعليميـة المختلفة.
وهناك اختلاف بين علماء التربية حول تحديد مهارات التفكير الناقد، ولعل ذلك يرجع إلى خصوصية هذا النوع من التفكير، لما يتضمنه من مظاهر متعددة، فبعض مهارات التفكير الناقد تتضمن سلوكا معرفيا، إضافة إلى التمييز والتفسير والتعليل، والبعض الآخر يتضمن سلوكا انفعاليا كالتقدير والتقييم والادعاء، كما يتضح أن هناك تشابها، أو التقاء بين مهارات التفكير الناقد، وخطوات حل المشكلات، وأنواع التفكير الأخرى.
اختلاف المربين حول مهارات التفكير الناقد، واجتهاد كل منهم في تحديد هذه المهارات، كما وضع قوائم بالمهارات التي يمكن تنميتها من خلال المناهج الدراسية، أسهم بشكل كبير في ظهور العديد من التصنيفات لهذه المهارات، منها:
حدد تصنيف دانيالز وأودل مهارات التفكير الناقد في ثلاث مهارات، أوردها (جروان،2009م) على النحو التالي:
أما فاسيون (Facione ,1998)، فأوضح في تصنيفه، أن التفكير الناقد يتكون من المهارات المعرفية الأساسية الآتية:
في حين حدد باير (Beyer) عشر مهارات رئيسية للتفكير الناقد، أوردها (العتوم وآخرون ،2011م) كالتالي:
ويظل تصنيف واتسون وجليسر ، واحدا من أهم تصنيفات مهارات التفكير الناقد، بالنظر لاتفاق الباحثين عليه، وذلك لما له من ارتباط كبير بالعلوم. ويتضمن حسب ما أورده (العتوم وآخرون،2011م) مهارات: معرفة الافتراضات، التفسير، الاستنباط، تقويم الحجج، والاستنتاج. وقد عرف هذه المهارات كما يلي: