التعليم المتمايز

2. المتعلم

ويمكن ممايزة المتعلمين وفق مجموعة من المجالات، وذلك حسب استعداداتهم واهتماماتهم وميولهم. ويوجد خمسة أنواع من المتعلمين يوجههم المعلمون في الفصول الدراسية، هم: المتعلم الأكاديمي، والمتعلم المتقن، والمتعلم المبدع، والمتعلم المتعثر الذي تواجهه صعوبات في التعلم، والمتعلم غير المرئي”. لذلك على المعلم أن يراعي مستويات المتعلمين حتى يتمكن من التعامل مع كل فئة بما يناسب قدراتها واحتياجاتها.

3. مجموعة الإستراتيجيات التعليمية والإدارية

هو مجموعة الاستراتيجيات التعليمية والإدارية التي يتم من خلالها مثل المجموعات المرنة وتجزئة العمل والذكاءات المتعددة والدروس المدرجة وغيرها من الإستراتيجيات الأخرى.

4. بيئة التعلم

لأنه يمكن التمايز والتنويع في بيئة التعلم. و بيئة التعلم “هي المكان الذي يتواجد فيه التلاميذ مع معلمهم يخططون وينفذون معا برنامجا تعليميا وتربويا. وهذا المكان قد يكون حجرة الدراسة، أو المعمل التربوي، أو المكتبة، أو حجرة النشاط، أو الورشة المدرسية، أو الملعب، أو المسرح المدرسي، أو قاعة المحاضرات، أو غير ذلك”. 

5. الأدوات التعليمية

الأدوات التعليمية المختلفة مثل استخدام التكنولوجيا. حيث يشمل استخدام التكنولوجيا في التعليم؛ الوسائط البصرية والوسائط الصوتية والتكنولوجيا الرقمية.

فاعلية إستراتيجية التعليم المتمايز

تكمن فاعلية وأهمية إستراتيجية التعليم المتمايز في العملية التعليمية فيما يلي:

  • التعليم المتمايز يقوم على مبدأ التعليم للجميع فهو يأخذ بعين الاعتبار جميع الأصناف المختلفة للمتعلمين ويعزز عبارة “أن التعليم حق للجميع” وعبارة “أن المقاس الواحد لا يصلح للجميع”؛ 
  • يراعي الأنماط المختلفة للتعلم مثل (سمعي، بصري، منطقي، اجتماعي، حسي). ويعمل التعليم المتمايز على مراعاة وإشباع وتنمية الميول والاتجاهات المختلفة للتلاميذ مما يعزز مستوى الدافعية ويرفع مستوى التحدي لديهم للتعلم؛ 
  • يساعد التلاميذ على تنمية الابتكار ويكشف عما لدى المتعلمين من إبداعات؛
  • يقوم على التكامل بين الإستراتيجيات المختلفة للتعليم من خلال استخدام أكثر من إستراتيجية أثناء العمل بهذا النوع من التعليم، مما يزيد من أهميته وفاعليته؛
  • يحقق شروط التعلم الفعال؛ 
  • يسمح للتلاميذ بالتفاعل بطريقة متمايزة تقود بالتالي إلى نواتج متنوعة.

استراتيجيات التدريس المتمايز

تتعدد أشكال التعليم المتمايز وتتنوع، فهناك العديد من الإستراتيجيات التعليمية التي تدعم التدريس المتمايز، نذكر منها:

  • استراتيجية المجموعات المرنة
  • استراتيجية الأنشطة المتدرجة
  • استراتيجية لوحة الخيارات
  • استراتيجية الأنشطة الثابتة
  • استراتيجية المحطات
  • استراتيجية الأجندات
  • استراتيجية التعليم المركب
  • استراتيجية الدراسات المدارية
  • استراتيجية مراكز التعلم
  • استراتيجية عقود التعلم
  • استراتيجية ضغط محتوى المنهج
  • استراتيجية التعلم المستند إلى مشكلة
  • استراتيجية البحث الجماعي
  • استراتيجية الدراسة المستقلة
  • استراتيجية التفضيلات الأربعة
  • استراتيجية حقائب التعلم
  • استراتيجية تعدد الإجابات الصحيحة
  • استراتيجية دراسة الحالة
  • استراتيجية فكر– زاوج– شارك
  • استراتيجية أعرف – أريد أن أعرف – تعلمت
  • استراتيجية التعلم معا
  • استراتيجية التكعيب
  • استراتيجية RAFT

تحضير درس بطريقة التعليم المتمايز

لتحضير درس بطريقة التعليم المتمايز، نورد مجموعة من الخطوات المقترحة التي يمكن أن يستعين بها المعلم أثناء توظيفه لاستراتيجية التعليم المتمايز. فبعد إعداد خطة مدرسية قائمة على أنشطة وأساليب عمل تلائم المستويات الثلاثة من الطلبة من المتفوقين والمتوسطين والضعاف، بحيث تكون نتاجات التعلم واضحة، والمخرجات المتوقعة محددة، واستراتيجيات التقويم وأدواته ملائمة؛ يراعي المعلم في إعداد درسه ما يلي:

  • تنوع الأهداف بحيث يكون بعضها ذا مستويات متدنية كالمعرفة والفهم، وتناسب الأطفال الضعاف، ويسمو بعضها إلى مستويات عليا كالتحليل والتركيب والتقويم لتناسب فئة المتفوقين؛ 
  • تنويع استراتيجيات التعليم حسب اهتمامات المتعلمين، بحيث يوظف إستراتيجية التعليم المباشر وإستراتيجيات متقدمة مثل حل المشكلات، ويكلف كل فئة بما يلائم قدراتها، فيكلف فئة بعمل مشروع وفئة أخرى بأنشطة يدوية، وفئة ثالثة بحل مشكلة وما إلى ذلك؛ 
  • تنويع المخرجات المتوقعة، بحيث يقبل من كل فئة الإنجاز الذي يلائم قدرات أفرادها؛ 
  • تحديد إستراتيجية التدريس الملائمة لكل فئة من الفئات الثلاث، وتكليف كل فئة بالقيام بنشاط يلائم ميول أفرادها، فمن الأطفال من يتعلم من خلال التفاعل الصفي النشط القائم على العصف الذهني وحل المشكلات، ومنهم من يميل إلى التمثيل وآخرون إلى اللعب أو الرسم وما شابه ذلك؛ 
  • تنويع الأنشطة والمهام تبعا لما يعرفه كل طالب، ولما هو كفيل بإشباع حاجاته؛ 
  • إجراء تقويم، لتحديد مواضع الضعف، بهدف متابعتها وعلاجها.

عيوب التعليم المتمايز

أهم عيوب إستراتيجية التعليم المتمايز، تُعد في الأصل عقبات تقف دون تحقيق هذا النوع من التعليم في الموقف التعليمي وفي عملية التدريس، نجملها فيما يلي:

  • حاجتها إلى معلم يمتلك قدرة عالية في التدريس؛
  • حاجتها إلى خطة تدريس متشعبة تلائم كل فئة من فئات المتعلمين، قد لا يجيدها البعض؛
  • حاجتها إلى تنظيم خاص لبيئة التعلم قد لا يحسنه بعض المعلمين.

إضافة فإن من أبرز العيوب والصعوبات التي تواجه التعليم المتمايز، ما يلي:

  • الافتقار إلى المعلمين الذين يجيدون التعليم المتمايز؛
  • تحتاج إلى جهد إضافي من المعلم، ومعلمين يعملون تحت الضغط؛
  • عدم وجود قناعة كافية لدى المعلمين في هذا النوع من التعليم؛
  • عدم قدرة الجهات المعنية على توفير مقررات تتناسب مع هذا النمط من التعليم؛
  • عدم تعاون أولياء الأمور مع المعلمين.

بحوث عن التدريس المتمايز

يمكن العثور على العديد من البحوث حول التدريس المتمايز في الأدبيات العلمية والمقالات البحثية. إليك بعض العناوين التي يمكن أن تساعدك في البحث عن هذا الموضوع:

  • مستوى استعمال التعليم المتمايز من قبل أعضاء هيئة التدريس في قسم اللغة العربية /كلية التربية الأساسية/ عند تدريس طلبتهم فروع اللغة العربية، للباحث مهدي، مريم خالد. (.2018)؛ جامعة ديالى، كلية التربية الاساسية؛
  • أثر استخدام إستراتيجية التعليم المتمايز على التحصيل الدراسي في مقرر لغتي لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي، للباحثين القرني، موسى وعبد المعين ومحمد آل حسن؛ كلية التربية، جامعة الملك خالد؛
  • فعالية إستراتيجية التعليم المتمايز في تدريس الرياضيات على اكتساب المفاهيم الرياضية والميل نحو الرياضيات لدى طلاب الصف السابع الأساسي؛ للباحث الراعي، أمجد محمد. (.2014) /كلية التربية / الجامعة الإسلامية – غزة.
  • مستوى استعمال التعليم المتمايز من قبل أعضاء هيئة التدريس في قسم اللغة العربية؛ للباحث مهدي، مريم خالد. (.2014) /كلية التربية الأساسية/ عند تدريس طلبتهم فروع اللغة العربية، جامعة ديالى، كلية التربية الاساسية.

ولمزيد من البحوث عن التدريس المتمايزيمكن البحث في المكتبات الرقمية العربية أو المكتبات الجامعية المحلية. يمكنك أيضا البحث في المجلات العلمية العربية التي قد تحتوي على أبحاث ودراسات حول التدريس المتمايز.

خاتمة

توصي كل المؤتمرات العالمية للتربية “بالتعليم للتميز والتميز للجميع”، وتركز توصيات تلك المؤتمرات على أخذ الاختلافات والفروق الفردية بين المتعلمين بعين الاعتبار، وأنهم يتعلمون بطرق مختلفة، وأن من الضروري تنويع المناهج وطرق التدريس بحيث يتمكن جميع المتعلمين من الحصول على تعليم يتلاءم مع خصائصهم، ويحقق لكل منهم أقصى درجات النجاح والإنجاز في إطار إمكاناته وقدراته.

لذلك، تبرز أهمية وضرورة اعتماد التدريس المتمايز في المؤسسات التعليمية من أجل مراعاة ما بين المتعلمين من تمايز وتباين في ميولهم واهتماماتهم، مع مراعاة الفروق الفردية الموجودة بينهم بما يحقق التعلم المنشود. 

هذا مع ضرورة التأكيد على الجوانب العقلية والانفعالية والحركية للطلبة عند تدريسهم المادة الدراسية بما يحقق نمو شخصيتهم من النواحي جميعها. إضافة إلى اعتماد الأساليب التقويمية المتنوعة عند تقويم تحصيل المتعلمين. 

المراجع:

  • مهدي، مريم خالد. (.2018) مستوى استعمال التعليم المتمايز من قبل أعضاء هيئة التدريس في قسم اللغة العربية /كلية التربية الأساسية/ عند تدريس طلبتهم فروع اللغة العربية، جامعة ديالى، كلية التربية الاساسية.
  • القرني، موسى عبد المعين محمد آل حسن. أثر استخدام إستراتيجية التعليم المتمايز على التحصيل الدراسي في مقرر لغتي لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي، كلية التربية، جامعة الملك خالد.
  • الراعي، أمجد محمد. (.2014) فعالية إستراتيجية التعليم المتمايز في تدريس الرياضيات على اكتساب المفاهيم الرياضية والميل نحو الرياضيات لدى طلاب الصف السابع الأساسي /كلية التربية / الجامعة الإسلامية – غزة.