استراتيجيات التعلم

الاستراتيجيات فوق المعرفيـة (Meta Cognitive Strategies )  

وتهـتم بـإدارة عملية التعلم مثل: الانتباه الانتقائي علي جزء معين من النص، ومراقبة الفهم أو ضـبط الاستيعاب  (Comprehension Monitoring)وتقويم ما تم تعلمه أو التقويم الـذاتي.(Self Evaluation)

الاستراتيجيات الاجتماعية أو الوجدانية:  (Social – Affective Strategies ) 

 وتهتم بالتفاعل ما بين المتعلم والآخرين مثل: التعاون مع الآخرين لحل مشكلة ما، المناقـشة والحوار مع الذات.

كيف استخدم استراتيجيات التعلم؟

تستخدم استراتيجيات التعلم لتحسين التعلم، والمتعلمـون يـستخدمون بالفعـل كثيـرا مـن استراتيجيات التعلم خلال تعلمهم لمختلف المواد، وأحياناً لا يكون المتعلم واعيا بما يفعله، فلا يكون على علم بأن ما يستخدمه لتحسين تعلمه أو تذكره هو فعلا إستراتيجية تعلـم، ولذلك فهو لا يكون قادرا على تنمية هذه الاستراتيجيات أو استخدام المناسب منها. وهنا يظهر دور المعلم في كيفية تنمية استراتيجيات تعلم طلابه، وجعلهم على دراية بما يفعلون، وجعلهم يستخدمون استراتيجيات التعلم الأكثر ملاءمة لمهمة التعلم التي هم بصددها.

فمن أهم دلائل جودة المعلم قدرته على اختيار واستخدام استراتيجية التدريس التـي تحقق أهداف الدرس ومحتواه من ناحية، وتتلاءم واحتياجات تلاميذه من ناحية أخري. فميدان التربية يعج بإستراتيجيات عديدة ومتنوعة، قد تتداخل فيما بينها، وقد يتشابه البعض منها في تنفيذ بعض الإجراءات، لذا فإن المعلم الجيد هو القادر على تطبيق مزيج من هذه الاستراتيجيات معا، أو اختيار واستخدام إحداها تبعا لطبيعة ومحتوى الدرس من جهة، ولحاجيات واحتياجات متعلميه من جهة أخرى.

استراتيجيات التعلم النشط

يعرف كل من (Felder & Brent, 1997) التعلم النشط على أنه عملية إشغال الطلبة بشكل نشط ومباشر في عملية التعلم ولا سيما من حيث القراءة والكتابة والتفكير والتأمل، حيث يقومون بعمليات المشاركة والتطبيق بدلاً من الاقتصار على عملية استقبال المعلومات بأشكالها المختلفة.

أما (أحمد السيد، 2007) فيعرفه كطريقة تدريس تشرك المتعلمين في عمل أشياء تجبرهم على التفكير فيما يتعلمونه. 

واستراتيجيات التعلـم النشـط هي طـرق التعلـم التـي تركـز علـى ضمـان قيـام المتعلميـن بـدور فعـال فـي عمليـة التعلـم بـدلا مـن تلقـي المعلومـات بشـكل سـلبي.

يمكن استخدام التعلم النشط لتحفيز المتعلمين على المشاركة عبر:

  1. التفكير بشكل ناقد وإبداعي مبتكر؛
  2. التحدث مع شريك أو في مجموعة صغيرة؛
  3. التعبير عن الافكار بأنشطة خطية؛
  4. استكشاف المواقف الشخصية والقيم عبر المناظرات والجدال والمناقشة؛
  5. التأمل بالعملية التعلمية.

ومن أبرز استراتيجيات التعلم النشط حسب (أحمد السيد، 2007):

وفيما يلي نستعرض أمثلة عن هذه الاستراتيجيات:

استراتيجيات التعلم التعاوني : Strategie Cooperative Learning

التعلم التعاوني من استراتيجيات التدريس المتمركزة على جهد المتعلم، وإحدى استراتيجيات التعلم النشط، تعمل فيها مجموعات صغيرة متعاونة من المتعلمين ذوي مستويات أداء مختلفة يمارسون فيها مسؤوليات فردية وجماعية وتنافسية ومهارية عقلية وعملية، وذلك لتحقيق أهداف مشتركة، وتضم كل مجموعة ما بين3 إلى5 متعلمين، ويقوم المعلم بتيسير عملية التعلم عن طريق الإرشاد والتوجه، وبتقييم الأطفال بصـورة فـردية وجماعية. 

ويؤكد الكثير من الباحثين المهتمين بالتعليم على الفاعلية العالية للتعلم التعاوني، فـالتعلم التعاوني يزيد من دافعية المتعلمين وقدرتهم علي التفكير الناقد، فمن خلال التأكيد علـى عمـل الفريقTeamwork، حيث يقدم خطوة أبعد من خلال أخذ العلاقات الاجتماعية بـين المتعلمين بعين الاعتبار واستدامتها في تحفيز التعلم.

وتتأسس استراتيجية التعلم التعاوني على مجموعة أسس، من أهمها:

  • الاعتماد الايجابي المتبادل؛
  • التفاعل المشجع وجها لوجه؛
  • المحاسبة، أو المسئولية الفردية؛
  • مهارات التفاعل الاجتماعي؛
  • المعالجة الاجتماعية.

استراتيجية المناقشة:

هي من الاستراتيجيات اللفظية ويمكن تعريف طريقة المناقشة على أنها حوار منظم يعتمد علـي تبـادل الآراء والأفكار، وتبادل الخبرات بين المتعلمين تحت إشراف وتوجيه المعلم داخل قاعة الدرس، فهي تهدف إلي تنمية مهارات التفكيـر لدى المتعلمين، من خلال الأدلة التي يقدمها المتعلم لدعم الاستجابات أثناء المناقشة، وقد تستخدم المناقشة كاستراتيجية مستقلة، أو كجـزء مـن معظـم الاسـتراتيجيات التدريسية الأخرى.

خطوات تنفيذ إستراتيجية المناقشة:

  • يحدد المعلم أهداف المناقشة؛
  • يقسم المعلم موضوع المناقشة إلى عدة أفكار (عناصر)فرعية بتحليل محتوي الكتاب المقرر، ودليل المعلم، وكراسة التدريبات والأنشطة؛
  • يطرح المعلم الأسئلة على المتعلمين، مع الاتفاق معهم على قواعد المناقشة؛
  • يناقش المتعلمون كل عنصر على حدة في ضوء الأسئلة المطروحة؛
  • يلخص المتعلمون ما تم التوصل إليه مع ربط الأفكار والمفاهيم؛
  • يستخلص المتعلمون الاستنتاجات والتوصيات، في ضوء عناصر المناقشة؛

استراتيجية العصف الذهني:

هي خطة تدريبية، تعتمد علي استثارة أفكار المتعلمين والتفاعل معهم، انطلاقـا من خلفيتهم العلمية، حيث يعمل كل متعلم كعامل محفز لأفكار المتعلمـين الآخـرين، ومنشط لهم أثناء إعداد المتعلمين لقراءة أو مناقشة أو كتابة موضوع ما وذلـك فـي وجود موجه لمسار التفكير، وهو المعلم.

أهمية إستراتيجية العصف الذهني:

  • تنمية الميول الابتكارية للمشكلات حيث تساعد المتعلمين على الإبداع والابتكار؛
  • إثارة اهتمام المتعلمين وتفكيرهم؛
  • تأكيد المفاهيم الرئيسية للدرس؛
  • تحديد مدي فهمهم للمفاهيم وتعرف مدي استعدادهم للانتقال إلى نقطة أكثر تعمقاً؛
  • توضيح نقاط واستخلاص أفكار، أو تلخيص موضوعات؛
  • تهيئة المتعلمين لتعلم درس لاحق.

استراتيجية لعب الأدوار:

هي إحدى استراتيجيات التدريس التي تعتمد على محاكاة موقف واقعي، يتقمص فيه كل متعلم من المشاركين في النشاط أحد الأدوار، ويتفاعل مع الآخـرين في حدود علاقة دوره بأدوارهم وقد يتقمص المتعلم دور شخص أو شيء آخر.

مميزات لعب الأدوار:

  • إعطاء الفرصة لظهور المشاعر والانفعالات الحقيقية؛
  • زيادة الحساسية والوعي بمشاعر الأخرين وتقبلها؛
  • اكتساب مهارات سلوكية واجتماعية؛
  • تشجيع روح التلقائية لدى المتعلمين؛
  • عرض مواقف محتملة الحدوث؛
  • سهولة استيعاب المادة التعليمية.

استراتيجية حل المشكلات

هي خطة تدريسية تتيح للمتعلم الفرصة للتفكير العلمي، حيـث يتحـدى التلاميـذ مشكلات معينة فيخططون لمعالجتها وبحثها، ويجمعون البيانات وينظمونها ويستخلـصون منها استنتاجاتهم الخاصة.

خطوات حل المشكلات:

  • تحديد المشكلة؛
  • جمع البيانات عن المشكلة؛
  • اقتراح الحلول للمشكلة (فرض الفروض (؛ 
  • مناقشة الحلول المقترحة؛
  • التوصل الي الحل الامثل للمشكلة (الاستنتاج (؛
  • تطبيق الاستنتاجات والتعميمات في مواقف جديدة.

استراتيجية الألعاب التعليمية

تعرف إستراتيجية الألعاب التعليمية على أنها: مجموعة من الأنشطة التعليمية العقلية أو البدنية، يقوـم بها المتعلمون تحت إشراف وتوجيه المعلم، وفي ضوء مجموعة من القواعد والتعليمات الواضحة والمحددة التي توضح خطوات سير اللعبة ومحددات الفوز فيها، وذلك بهدف تحقيق غاية تعليمية أو تربوية محددة.

وتتحدد مراحل إستراتيجية الألعاب التعليمية في الخطوات الآتية:

  1. اختيار اللعبة
  2. تصميم اللعبة
  3. تقديم اللعبة
  4. توزيع الأدوار
  5. الملاحظة والتسجيل
  6. تقويم اللعبة.

استراتيجية فكر-زاوج-شارك Think-pair-share:

تعتبر استراتيجية (فكر- زاوج- شارك) من استراتيجيات التعلم التعاوني الحديثة، وهي تركيبة صغيرة للتعلم التعاوني النشط، وضعها (Frank Lyman, 1981) ثم طورها مع أعوانه في جامعة (Mary Land, 1985) الأميركية، وهي عبارة عن نشاط لتقييم معرفة وفهم الطالب لموضوع أو مفهوم ما. يتيح للطالب الفرصة للتحدث مع أقرانه والوقوف على أفكارهم. وتتميز هذه الاستراتيجية بأنها تعطي الطالب فرصة للتأمل داخليا مع نفسه، وخارجيا مع زملائه، والتفكير والمراجعة قبل الإجابة، ومن ثم التعاون والمشاركة في الأفكار والحل. وتستخدم عقب قيام المعلم بشرح وعرض معلومات أو للتركيز على مهارات معينة للطلاب.

يمكن كذلك الاطلاع على شرح استراتيجية الدقيقة الواحدة من خلال هذا المقال الذي نشرناه سابقا .

استراتيجية التعلم الذاتي أو التعلــم الفــردي: Individualistic Learning

التعلـم الذاتـي يعد من استراتيجيات التدريس المتمركزة على جهد المتعلم، وهـو التعلـم الـذي يبـدأه المتعلـم بنفسـه. ويمكـن أيضا تسمية التعلـم الموجـه ذاتيـا أو التعلــم المســتقل أو التعلــم الفــردي. ولكــن مهمــا كان المصطلــح الــذي نســتخدمه، فــإن التعلــم الذاتـي يضـع مسـؤولية التعلـم مباشـرة علـى عاتـق المتعلـم. 

ويعرفه جونسون وجونسون (Johnson & Johnson , 1994) حسب ما أورده (رضا مسعد، 2003) بأنه: “استقلال التلاميذ في عملهم عن بعضهم، معتمدين على أنفسهم في إنجاز المهمة الموكلة إليهم ” 

فالتعلم الذاتي كان وما يزال يلقى اهتماما كبيرا من علماء النفس والتربيـة باعتبـاره أسلوب التعلم الأفضل، لأنه يحقق لكل تلميذ تعلما يتناسب مع قدراته وسرعته الذاتية في التعلم، ويعتمد على دافعية التلميذ للتعلم.

ولإنجاح استراتيجية التعلم الذاتي، يجب أن تثار دافعية التلميذ لإنجاز المهمة الموكلة إليه في ضوء قدرته الخاصة، ودور المعلم هنا يتلخص في ترتيب الصف بشكل يجنب التلاميذ تشتت الانتباه، مع ضرورة تزويد التلميذ بالمهارات الضرورية للتعلم الذاتي أي تعليمه كيف يتعلم، ومـن بينها:

خصائص استراتيجية التعلم الذاتي:

(الدليمي، 2012).

استراتيجية جدول التعلم:

استراتيجية K.W.L(ماذا أعرف؟، ماذا أريد أن أتعلم؟، مـاذا تعلمـت؟) هي من استراتيجيات ما وراء المعرفة، ولها عدة مسميات منها: الجدول الذاتي، الجدول الفهمي، المخطط العقلي، خرائط المعرفة، إستراتيجية تنشيط المعرفة السابقة، التنظيمات المعرفية.

استراتيجية K.W.L اســتراتيجية جديــدة يســتخدمها المعلمــون لتنشــيط تفكيــر المتعلمين فــي موضــوع الــدرس قبــل أن يحــدث التعليم الجديد. وتعد K.W.L من أهم استراتيجيات التدريس الحديثة، تهدف إلى مساعدة المتعلمين على بناء معرفة ذات معنى، وتطبيق معرفتهم السابقة من أجل فهم المحتوى وتوظيفه بشكل ينسجم مع البناء المعرفي للمتعلم مما يؤدي إلى ترتيب الأفكار، وتقنين جهود المتعلم في الدراسة والبحث.